المحجوب

110

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

وأشرف وأجمل ، وإذا كان المأثور في ذلك كثير والوقوف في الطواف خطير ؛ لأنه خلاف سنة موالاة النذير البشير ، فينبغي الإتيان منه بما أمكن ، وأفضل الوارد في الطواف الباقيات الصالحات وهي : سبحان اللّه « 1 » والحمد للّه . . الخ وقد يقال عند استلام الحجر « 2 » . ومن المأثور إذا حاذى الملتزم « 3 » قال : اللهم إليك مددت يدي ، وفيما عندك عظمت رغبتي ، فاقبل دعوتي ، وأقل عثرتي ، وارحم تضرعي ، وآمن خوفي ، وجد لي بمغفرتك ، وأعذني من مضلات الفتن ، اللهم إنّ لك حقوقا فتصدق بها عليّ . وإذا كان بين الركن والمقام قال : اللهم قنّعني بما رزقتني ، وبارك لي فيه ، واخلف على كل غائبة بخير ، لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير . قوله : ( واخلف ) بهمزة وصل وضم اللام ، و ( على كل غائبة ) جار ومجرور

--> ( 1 ) المصدر السابق ص 122 . ( 2 ) ويريد بذلك الدعاء المشهور : « اللهم إيمانا بك ، وتصديقا بكتابك ، وإيمانا بنبيك ، ووفاء بعهدك ، واتّباعا لسنة نبيك محمد صلى اللّه عليه وسلم ، لا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر » منسك الكرماني 1 / 406 . ( 3 ) هذه الأدعية وغيرها من الأدعية المعينة لموضع معين من الطواف لم يعرف لها أصل من السنة ما عدا ما بين الركنين ، « والأصل فيه أنه يستحب أن يأتي بدعاء وثناء عند ذلك ، ولم يعين أصحابنا دعاء بعينه ، لأن تعيين الدعاء يفضي إلى إزالة الخشوع والرقة عن القلب فيأتي بما تيسر له عند ذلك » ، كما قال الكرماني في منسكه ( المسالك في المناسك ) 1 / 392 . « وعن هذا قال مالك رحمه اللّه تعالى : لا يقرأ في الطواف القرآن وغيره من الدعوات إلّا قوله : رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ [ البقرة : 201 ] ، وهو أحد قولي أحمد رحمه اللّه ؛ لأن هذا القدر ثابت بيقين بالنص ، وفي غيره من الدعوات شك واختلاف ، فالإتيان باليقين أولى » مناسك الكرماني 1 / 404 .